الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
304
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
أصابهم ، أو حشرهم إلى « الشام » ما ظَنَنْتُمْ ايّها المؤمنون أَنْ يَخْرُجُوا لمنعتهم وَظَنُّوا أَنَّهُمْ وخبر « انّ » جملة : مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مبتدأ ، قدّم خبره أو فاعل « مانعتهم » . وأسند الجملة إلى ضمير « هم » اشعارا باعتقادهم انّهم في منعه بسببها مِنَ اللَّهِ من بأسه فَأَتاهُمُ اللَّهُ أي أمره أو عذابه من الرّعب والجلاء مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا لم يخطر ببالهم وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ الخوف بقتل « كعب » وضمّه « ابن عامر » و « الكسائي » « 1 » يُخْرِبُونَ وشدّده « أبو عمرو » « 2 » بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ حسدا أن يسكنها المسلمون ، ولينقلوا ما استحسنوا منها وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ وكانوا يخربونها من خارج ليتوصّلوا إليهم . ومعنى تخريبهم بأيدي المؤمنين انّهم عرّضوهم له بنكثهم فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ اتعظوا بما أصابهم بغدرهم ووثوقهم بغير اللّه فلا تماثلوهم ، ولا يدلّ على حجيّة القياس في الدّين كما بيّناه في محله . [ 3 ] - وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ قضى عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ عن ديارهم لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا بالقتل والأسر ، كما عذّب « قريظة » وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ بعد الجلاء عَذابُ النَّارِ . [ 4 ] - ذلِكَ المذكور ممّا نزل بهم وما اوعدوه بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ خالفوهما وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ له . [ 5 ] - ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ نخلة ، من اللون ، أو اللين وجمعه ألوان أو اليان أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ فبأمره وَلِيُخْزِيَ أي واذن لكم في
--> ( 1 ) حجة القراءات : 176 . ( 2 ) حجة القراءات : 507 .